الشيخ محمد رضا نكونام

102

حقيقة الشريعة في فقه العروة

م « 3146 » لا فرق في صحّة المزارعة بين أن يكون البذر من المالك أو العامل أو منهما ، ولابدّ من تعيين ذلك إلّاأن يكون هناك معتاد ينصرف إليه الاطلاق ، وكذا لا فرق بين أن تكون الأرض مختصةً بالزارع أو مشتركةً بينه وبين العامل ، وكذا لا يلزم أن يكون تمام العمل على العامل فيجوز كونه عليهما ، وكذا الحال في سائر المصارف ، وبالجملة هنا أمور أربعة : الأرض والبذر والعمل والعوامل ، فيصحّ أن يكون من أحدهما أحد هذه ومن الآخر البقيّة ، ويجوز أن يكون من كلّ منهما اثنان منها ، بل يجوز أن يكون من أحدهما بعض أحدها ومن الآخر البقيّة ، كما يجوز الاشتراك في الكلّ ، فهي على حسب ما يشترطان ، ولا يلزم على من عليه البذر دفع عينه فيجوز له دفع قيمته ، وكذا بالنسبة إلى العوامل ، كما لا تلزم مباشرة العامل بنفسه ، فيجوز له أخذ الأجير على العمل إلّامع الشرط . م « 3147 » يجوز عقد المزارعة بين أزيد من اثنين بأن تكون الأرض من واحد والبذر من آخر والعمل من ثالث والعوامل من رابع ، بل يجوز أن يكون بين أزيد من ذلك كأن يكون بعض البذر من واحد وبعضه الآخر من آخر ، وهكذا بالنسبة إلى العمل والعوامل لصدق المزارعة وشمول الاطلاقات بل يكفي العمومات العامة ، فلا وجه لما في المسالك من تقوية عدم الصحّة بدعوى أنّها على خلاف الأصل فتتوقّف على التوقيف من الشارع ولم يثبت عنه ذلك وليس بلازم ، ودعوى أنّ العقد لابدّ أن يكون بين طرفين موجب وقابل فلا يجوز تركّبه من ثلاثة أو أزيد على وجه تكون أركاناً له مدفوعة بالمنع فإنّه أوّل الدعوى بل خلافه واضح . م « 3148 » يجوز للعامل أن يشارك غيره في مزارعته أو يزارعه في حصّته من غير فرق بين أن يكون البذر منه أو من المالك ، ولا يشترط فيه إذنه ، نعم لا يجوز تسليم الأرض